جوائز الأوسكار: لحظات وتواريخ أساسية

بات معروفا لدى الإعلاميين أن حقوق استخدام مشاهد من حفلات توزيع جوائز الأوسكار ذات الجمهور العريض، محصورة بحوالي ثلاث دقائق فقط.
فالحقوق محفوظة لراعي الحفل أو هيئة التلفزيون الأمريكية.
إذا ما طبّقنا هذا القانون على الحفل الأول للأوسكار فهذا يعني السماح ببث ما يزيد عن نصف مدته. فحفل الأوسكار الأول في التاريخ عام ألف وتسعمائة وتسعة وعشرين استغرق نحو خمس دقائق فقط. ووزّعت خلاله خمس عشرة جائزة عن الإنجازات السينمائية ما بين عامي ألف وتسعمائة سبعة وعشرين وألف وتسعمائة وثمانية وعشرين.
خمس دقائق خلت من التشويق أيضا فيومها كانت النتائج معروفة قبل أن يتغير الحال بالكامل بدءا من السنة اللاحقة.
في السادس عشر من أيار مايو من ذلك العام بدأ تاريخ حفل جوائز الأوسكار بحضور مائتين وسبعين ضيفا. الولادة الأولى لم تكن ولادة صاخبة إعلاميا وكان سعر بطاقة حضور الحفل يومها خمسة دولارات.
هذا الحفل كان الأول والأخير في فندق روزفيلت وسط هوليوود ولكنه كان كفيلا بطبع الفندق بطابع تاريخي.
العادة كانت في توزيع نتائج الأوسكار على الصحف لتنشرها في إصدارات الساعة الحادية عشر ليلة الحفل.
إلا أن كسر صحيفة لوس أنجيليس تايمز لساعات حظر النشر عام ألف وتسعمائة وأربعين حمل الأكاديمية على إلغاء هذه العادة.
ولكن ذلك لم يؤثر يوما على العلاقة الحميمة بين الحفل والإعلام بداية مع الراديو ثم مع التلفزيون الذي بث أول حفل في عام ألف وتسعمائة وثلاثة وخمسين. فبات الحفل يستقطب جمهورا يعدّ بالملايين بالرغم من تراجع نسبة المشاهدة مؤخرا.
وقد وصلت ذروة المشاهدة إلى سبعة وخمسين مليون مشاهد في السنة التي حصد فيها فيلم تيتانيك إحدى عشرة جائزة.
في الثوابت المتغيرة للحفل والمستجدة هذا العام، فإن الفائز بأي من جوائز الأوسكار، سيُسلّم جائزة تحمل اسمه مباشرة. ففي السابق كان تمثال الفارس المطلي بالذهب والواقف على قرص فيلم يسلّم إلى الفائز دون أن يحمل أي اسم خاصا به، على أن يُضاف الاسم لاحقا بعد إعلان النتائج.
أما هذا العام فللمرة الأولى، ستكون الجوائز خاصة بمعنى أن كل فائز سيتسلم تمثالا باسمه. فقد أُعدّت مسبقا جوائز بأسماء المرشحين كافة، فلا يُجبر الفائز على الإنسلاخ عن جائزته ولو لفترة قصيرة ريثما يُضاف اسمه عليها.
المتغيّر الآخر فهو في مدة خطاب الشكر الذي لن تتعد هذا العام الخمسة والأربعين ثانية ولا بدّ أن تتركز على ما تعنيه الجائزة للفائز. أما لوائح الشكر المطوّلة فسيُعفى منها المشاهد، وعوضا عن ذلك ستُخصص كاميرا في الكواليس للشكر تسجّل رسائل الشكر للفائزين وتُرسل للمعنيين بها مباشرة.
حفل الجوائز الذي بدأ عام تسعة وعشرين هو في دورته الثانية والثمانين هذا العام، ما يعني أن الحفل لم يُلغ يوما منذ بدء انعقاده.
ولكنه عرف ثلاثة تأجيلات. أولها عام ثمانية وثلاثين بسبب الفيضانات التي شهدتها لوس انجيليس، والتي أدت إلى تأجيل الحفل أسبوعا كاملا. والمرة الثانية عام ثمانية وستين عقب اغتيال داعية الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ. أما التأجيل الثالث فكان عام واحد وثمانين ولأربع وعشرين ساعة فقط عقب محاولة اغتيال الرئيس رونالد ريغن.
غزو العراق عام الفين وثلاثة كان له تأثير كبير في خفض مستوى الحضور والتغطية الإعلامية للحفل، فجاء متواضعا جدا.
والواقع أن موضوع العراق، هذا العام أيضا، يهيمن على حفل الأوسكار. فهذه الدورة تتزامن مع انتخابات توصف بالمصيرية في العراق تتنافس مع الأوسكار على تنازع المساحات الإعلامية في مختلف الوسائل وتتفوّق عليه أحيانا كثيرة.
وفي الإطار نفسه قد يكون تزامن التاريخين عاملا يزيد من الإثارة الإعلامية لا سيّما وأن أحد الفيلمين المرشحين لأكبر عدد من الجوائز، فيلم The Hurt Locker، موضوعه عن وحدة أمريكية خاصة لتفكيك القنابل في العراق أيضا
روبرت باتينسون يمتنع عن حضور حفل الأوسكار

لا يزال منتجو حفل الأوسكار يشعرون بذهول شديد، لعدم مشاركة الممثل الوسيم نجم سلسلة أفلام "الشفق"، "روبرت باتينسون"، في حفل هذا العام للأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم السينما. وهكذا لن نراه يخطو على السجادة الحمراء إلى جانب الممثلة الجميلة "كيرستن ستيوارت". فقد أعلن "روبرت" مؤخراً عن عدم قدرته على حضور الحفل، لأنه منشغل جداً في أوروبا بتصوير فيلم "Bel Ami" (صديق جميل). وهو فيلم مقتبس من رواية للكاتب الفرنسي "جي دي موباسون"، ويجسد "روبرت" به دور الصحفي "جورج دوروي" زير النساء الذي يحيا في مدينة باريس في القرن التاسع عشر.
فلا يمكن لهذا الفنان المشهور بدور مصاص الدماء ومعبود النساء، أن يتواجد في مكانين في وقت واحد. ومع ذلك، بذل منتجو حفل الأوسكار قصارى ما في وسعهم لمساعدته على المجيء، حتى أنهم كانوا على استعداد لمنحه طائرة خاصة للقدوم إلى الحفل! إلا أن قرار "باتينسون" كان حاسماً بعدم حضور الأوسكار هذا العام.
قنبلة موقوتة قد تتفجر في وجه صاحبها

الأجواء تزداد توتراً مع اقتراب ميعاد حفل الأوسكار لهذا العام، وذلك بسبب المنتج "نيكولاس شارتييه"، وهو أحد مديري الشركة الأمريكية "فولتتج Voltage"، المنتجة لفيلم "The Hurt Locker". فقد قام هذا الرجل بتوجيه رسالة إلى أعضاء الأكاديمية الأمريكية لفنون وعلوم السينما (أوسكار) لحثهم على منح جوائز لهذا الفيلم المستقل الذي أخرجته "كاثرين بيجلو" بدلاً من فيلم المخرج "جيمس كاميرون" ذي الميزانية الضخمة، "آفاتار Avatar". وهي مبادرة سيئة أزعجت منظمي الأوسكار، والذين يمنعون أي حملات عدائية بين المرشحين لجوائز الأكاديمية.
وفي أسوأ الأحوال، قد يتسبب هذا السلوك المشين في استبعاد الفيلم من المسابقة الرسمية. ولكن المحيطون بـ "كاثرين بيجلو" يحتفظون بهدوئهم ويأملون في أن يتكرر ما حدث معهم في مهرجان "البافتا BAFTA" البريطاني، والذي حصل الفيلم منه على ست جوائز في شهر فبراير الماضي.
جوائز الأوسكار في 1927

تمنح أكاديمية العلوم والفنون السينمائية جوائزها المعروفة بالأوسكار سنويًا. أسس لويس بي ماير مدير شركة متروجولدن ماير الأكاديمية في 1927، حيث اشتهرت بكونها منظمة محترفة، وكان أول رؤسائها هو دوجلاس فيربانكس وضمت وقتها ستة وثلاثين عضوًا. اليوم زاد عدد الأعضاء ليصل إلى 6000 رجل وامرأة يعملون جميعًا في مجال السينما. السبيل الوحيد لعضوية الأكاديمية هو استقبال دعوة من لجنة الحُكّام. يوجد 13 فرعًا بداخل الأكاديمية وتضم الممثلين والمخرجين الفنيين والمصورين السينمائيين والمخرجين والتنفيذيين والمحررين والموسيقى والمنتجين والعلاقات العامة والأفلام القصيرة والرسوم المتحركة والصوت والمؤثرات البصرية والكُتّاب.
وفيما يخص جوائز الأكاديمية، يُسمح بخمسة ترشيحات كحد أقصى عن كل فئة. ويقتصر التصويت على المرشحين في الفئات المختلفة على أعضاء الأكاديمية المختصين بهذا الفرع دون غيره؛ فمثلًا يقتصر التصويت على جوائز أوسكار للتمثيل على أعضاء الأكاديمية في فرع التمثيل. ويسري ذلك على جميع الفئات إلا فيما يتعلق بجائزة أفضل فيلم؛ حيث يمكن لجميع أعضاء الأكاديمية الترشيح. ويتم تحديد الفائزين النهائيين في كل فئة أيضًا عبر تصويت الأعضاء العاملين. عُقد أول حفل لتوزيع جوائز الأكاديمية أمام 270 مشاهد في فندق روزفلت في هوليوود في 1929 لتكريم الإنجازات السينمائية لعامي 1927 و1928، وقدم الحفل الممثل دوجلاس فيربانكس والمخرج ويليام سي ديميل. كان ثمن التذكرة الواحدة عشرة دولارات
(ما يعادل تقريبًا 95 دولارًا في 1998). أما اليوم، فالتذاكر غير متاحة للبيع للجمهور؛ ولا يسمح لأحد بالحضور ما لم توجه له الدعوة.
كان حفل توزيع الجوائز الأول هو الوحيد الذي لم تتم إذاعته بصورة ما. وعلى أي حال لم يكن هناك الكثير من التشويق، حيث كانت أسماء الفائزين قد أُعلنت قبل تسلمهم الجوائز بثلاثة أشهر. ولم يحضر معظم المرشحين وحتى بعض الفائزين. خلال العقد الأول، كانت النتائج تمنح للصحف من أجل النشر في الحادية عشرة مساءً في ليلة توزيع الجوائز نفسها. وجرى العمل بهذه الطريقة حتى حدث في إحدى المرات أن أعلنت صحيفة لوس آنجلوس تايمز النتيجة قبل بدء الحفل، مما نتج عنه استخدام الأكاديمية لمظروف مغلق للكشف عن أسماء الفائزين منذ 1941. بدءًا من 2002، تم نقل الحفلات من مسرح كوداك.
ما الذي أوحى بشكل التمثال؟ تلقى فنان يدعى جورج ستانلي مبلغ 500 دولار ليضع هذا التصميم المتفرد للتمثال الذي يُظهر فارسًا على طراز الآر ديكو مُمسكًا بسيف وواقفًا على شريط سينمائي من خمسة مقاطع، بحيث يمثل كل منها الفروع الأساسية للأكاديمية: الممثلون والكتاب والمخرجون والمنتجون والفنيون. تستغرق الشركة من ثلاثة إلى أربعة أسابيع لعمل خمسين تمثالًا، وتُحفظ أية زيادات في أحد الأقبية حتى العام التالي.في البداية، كان الأوسكار يُصنع من البرونز الصلب، ثم من الجص خلال فترة نقص المعادن في الحرب العالمية الثانية (ولكن تم استبدالها بأخرى من الذهب بعد انتهاء الحرب)، واليوم يصنع التمثال من معدن البريتانيوم المطلي بالذهب. يزن تمثال الأوسكار 3.85 كجم ويبلغ طوله 34 سم. ومنذ ظهوره الأول، كان التغيير الوحيد الذي طرأ على تمثال الأوسكار هو رفع قاعدته.
هل يمكنني بيع التمثال إذا ما ربحت واحدًا؟ منذ 1950، ارتبط التمثال بشرط قانوني يفرض على الفائزين وورثتهم عدم بيع التماثيل قبل عرضها للبيع على الأكاديمية في مقابل دولار واحد. إذا ما رفض أحد الفائزين الإنصياع لهذا الشرط، تحتفظ الأكاديمية بالتمثال. وقد بيعت جوائز الأكاديمية التي لا تنطبق عليها تلك الإتفاقية في مزادات علنية وفي صفقات خاصة في مقابل الملايين. وعلى الرغم من نجاح بعض عمليات بيع تماثيل الأوسكار، فإن المشترين قاموا في وقت لاحق بتسليمها للأكاديمية مرة أخرى، حيث تحتفظ بها في خزانتها.
لماذا تُسمى الجائزة "بالأوسكار"؟ توجد العديد من الروايات حول مصدر هذا الاسم، تقول إحداها إن إحدى امينات المكتبة بالأكاديمية وتُدعى مارجاريت هيريك أدلت بملحوظة مفادها أن التمثال يشبه "عم أوسكار" (اسم قريبها)، ومن ثم بدأ فريق العمل في الإشارة إلى التمثال بالاسم ذاته. استخدم أحد صحفيي هوليوود ويدعى كيانج سكولسكي اسم أوسكار في إشارة إلى الجائزة التي فازت بها كاثرين هيبورن في 1934، ثم بدأت الأكاديمية في استخدام هذا اللقب في 1939. بتاريخ يمتد من 1927 وحتى الآن، يظل حفل توزيع جوائز الأوسكار أحد أبرز وأقدم الإحتفاليات في تاريخ الإعلام، لذا ترقبوا المزيد من التغطية لهذا الحدث المبهر
جوال مادن لاعب لموسيقى الأوسكار

للمرة الأولى في حياته، سيرتدي "جوال مادن" البابيون، وذلك أقل ما يمكن للمرء عمله عندما يتم تكليفه للعب الموسيقى في حفل الأوسكار الثاني والثمانين. ويدين "جوال"، قائد ومغني فريق موسيقى الروك "جود شارلوت Good Charlotte"، بالفضل في نيله هذا الشرف، لصديقه "آدم شانكمان"، وهو منتج هذا الحدث السينمائي الهام. ويبدو أن هذه المهمة الثقيلة لا تخيف "مادن"، الواثق من نفسه كلاعب للموسيقى لا يكل ولا يمل!
وبينما تحقق خطيبته "نيكول ريتشي" نجاحاً كبيراً بخط الأزياء الجاهزة الذي صممته، يحقق "جوال مادن" النجاح في عمله بالموسيقى، إذ شارك، في الشهر الماضي، نخبة الفنانين الموسيقيين في تسجيل أغنية "We Are the World" بهدف دعم سكان هاييتي المنكوبين من الزلزال المدمر الذي أصابها. وقريباً سيشارك نجوم هوليود حفل الأوسكار، وسيجعلهم يتمايلون على نغمات ما يشغله من موسيقى!
ما يحمله أوسكار 2010 على كتفيه!

قبل أقل من شهر على الحفل الثاني والثمانين لتوزيع جوائز الأوسكار، بدأت هوليود تشهد صخباً ترقباً لهذا الحدث. ونظراً لأن "آليك بالدوين" (أحد أبطال فيلم "The Departed") و"ستيف مارتن" (بطل فيلم "The Pink Panther")، سيتولان تقديم حفل هذا العالم، فهما لن يتركان لزملائهما أية فرصة للراحة. وبالنظر إلى بوستر حفل الأوسكار لهذا العام، وهو الحفل الذي يعد واحداً من أكثر المنافسات السينمائية رونقاً، يبدو أن هذين الفنانين ينويان فرض سيطرتهما عليه بالكامل! إذ أن كل واحد منهما جالس على أحد كتفيّ تمثال الأوسكار الذهبي. وهي فكرة ابتدعتها وكالة الاتصالات الأمريكية "أوميليت Omelet"، الموجودة بولاية "كاليفورنيا". ويحمل بوستر الأوسكار 2010 شعار: "الأوسكار كما لم تشاهدوه من قبل".
ولأن بوسترات حفلات الأوسكار هي المنتج الوحيد الذي يتيحه مثل هذا الحدث للبيع, فهي تعد بمرور الزمن، من الأشياء الثمينة التي يمكن للإنسان أن يقتنيها. إلا أن بوستر هذا العام مختلف، لأن السيد أوسكار لا يتواجد وحده به، بل نجده مصحوباً برجلين من لحم ودم. هذا ويمكنكم الحصول الآن على هذا البوستر من الموقع الرسمي الخاص بأوسكار 2010.