فوضى فيلم من انتاج رواد بال سينما الصغار
حين ينطلق الإبداع إلى عنان السماء ....
بال سينما تحتضن إبداعات الشباب السينمائية
كتبت / روان الكتري
جميل أن نصنع من المحال مستطاع ..ومن المعجزة إبداع ..غزة أثبتت مع مرور الوقت أنها أقوى مما كان يتوقع الجميع ليس بالمقاومة وإنما بالقلم والكلمة والكاميرا ..غزة أثبتت في العام المنصرم أن لديها من المبدعين والقادرين على خلق الصورة بأقل الإمكانيات .
بعد أن انطلقت بال سينما انطلاقتها القوية سواء بنجاح أسبوع الفيلم التسجيلي أو مهرجان الخليج السينمائي بدأت على تنفيذ مشاريعها الإبداعية والبحث عن طاقات الشباب الأكثر ميولا إلى السينما ..كان الطريق إلى خوض مثل هذه التجربة ربما صعبا ..إلى حين بدأت فيه هذه الطريق تزدهر بال سينما وجدت كادر من شباب صغار على خوض تجربة حمل الكاميرا والتصوير والمونتاج وليس بأي فيلم وإنما فيلم درامي من نوعه يمثلون فيه ,يتكفلون بمصاريفه من مصروفهم الشخصي الجامعي , يجلسون على كرسي التفكير لساعات حتى يقوموا بعملية مونتاج كاملة لكل مشاهد الفيلم ..
وكل إمكانياتهم قدراتهم وكاميرا لوالد احدهم بسيطة بيتيه لا تصلح لصناعة أفلام من هذا النوع..لكنها قد أنجزت بمعاصمهم المثابرة وأعينهم السينمائية .
محمد رضوان 23 عام , معتصم الكتري 19عام , عمر العيماوي 19عام ,محمد الكتري 20 عام . رواد فيلم فوضى ...
• كيف ولدت الفكرة ؟
عمر العيماوي :
بدأت بتعلم المونتاج صغيرا وحتى أدرب نفسي أكثر صنعت فيلم أسميته انتقام الجبار مدته 8 دقائق كانت تجربة لي حين نجحت عرضت على أصدقائي محمد رضوان ومعتصم الكتري ومحمد الكتري فكرة أن نقوم بعمل فيلم درامي من نوعه وبدأنا بتطوير الفكرة ..مشهد بعد مشهد وفي جلسة واحدة وجدنا أنفسنا قد كتبنا سيناريو لقصة كان حلم بالنسبة لدينا أن تصبح هذه القصة حية بالصور .
* ماذا كانت فكرتكم ولم اخترتم أن يكون الفيلم درامي ؟
أحداث الفيلم تدور حول رئيس عصابة يستغل الشباب العاطلين عن العمل والشباب الذين يعانون سواء من مشاكل اجتماعيه أو نفسية لضمهم إلى عصابته يستخدمهم للسرقة والقتل والتهريب .. أحد شخصيات الفلم هو فارس الذي يكون تابع للعصابة لكنه يعصي أوامر رئيسة فيقرر الرئيس قتلة يوعز هذه المهمة إلى عمار ويرسل فارس لاختطاف شقيق عمار لتدور حادثة بينهما ويتخلص منهما الاثنين ..
فارس الذي يمثل دوره محمد رضوان وعمار بدوره يكون معتصم الكتري
• هل واجهتكم صعوبات حتى أنجزتم أحداث الفيلم كله :
لقد واجهنا أكثر من الصعوبات ..حين تبلورت فكرتنا بقيت على الورق أشهر متعددة ونحن نفكر كيف سنحصل على الإمكانيات التي نحتاج ..نحتاج لكاميرا ولسيارات ولمكاتب ولمصاريف كثيرة ..كنا نجتمع واليأس يملأ قلوبنا وحين سمعنا والد عمر العيماوي قال لنا أنا سأشتري لكم كاميرا لتقوموا بعملكم بالرغم انه لا يعمل إلا عمل بسيط لا يكفي عائلته وبالفعل استدان لنا مبلغ من المال واستطعنا أن نتجاوز أكبر الصعوبات لدينا ...قبل كل ذلك كنا قد حصلنا على كاميرا من إحدى المؤسسات كانت قد أعطتنا إياها بشرط إرجاعها وصورنا بعض المشاهد وحين ذهبنا لإفراغها على جهاز المونتاج وجدنا أنها لم تصور شيئا أعدنا الكرة لكنها أيضا لم تنجح .
بعد نجاحنا في اللقطات الأولى شعرنا بحماسة كبيرة وبتحد لكل الصعوبات وقررنا أن لا نرجع للوراء ولا خطوة واحده حتى كنا ندفع تكاليف الفيلم من مصروفنا الشخصي وتدبرنا أمورنا في إيجاد المكاتب والسيارات محمد الكتري كان يأتي بسيارة والده مره ومرة نستأجر سيارات لانجاز فيلمنا وقد نجحنا لانا أصحاب عزيمة .
• بعد كل ذلك أين تريدون الوصول ؟
نريد أن نصبح محترفي سينما ...وأن نصنع أفلاما كثيرة ...وأن تزدهر السينما في غزة .
• ما طموحاتكم ؟
نطمح أن يكون لنا شركة إنتاج خاصة بنا وأن تتاح لنا الفرصة لدراسة فنون السينما في إحدى الدول سواء العربية أو الأجنبية لان مثل هذه التخصصات لا تدرس في الجامعات الغزية ....نطمح لان نرفع من أنفسنا ونصنع في غزة سينما حقيقية .
نشكر بال سينما على استضافتها لنا ..نشكر الأستاذ المخرج فايق جراده الذي دعمنا وشجع طموحنا ولا زال يدفعنا لطريق تحقيق ما نريد ...نشكر عائلاتنا وكل من ساعدنا لانجاز هذا العمل ونتمنى أن نجد دائما الدعم لتحقيق طموحنا من كل الناس ..وان ينال فيلم فوضى إعجابكم .