شهد العام 2009 اهم فعالياته علي الصعيد المريئ متمثلا باسابيع ومهرجانات سينمائية ...شهدها القطاع للمرة الاولي في تاريخة ...فخلال عام واحد اقيمت خمس تظاهرات دفعة واحدة
( اسبوع الفيلم التسجيلي ,مهرجان غزة الدولي للافلام الوثائقية , مهرجان المراة السينمائي , مهرجان القدس , ايام السينما الخليجية ) وكان لي شرف الادراة التنفيذية لبعض منهم واقصد يذلك
(اسبوع الفيلم التسجيلي وايام السينما الخليجية في فلسطين )
استطيع القول في هذا المجال بان الفضل في ذلك يعود لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009 والتي كانت عنوانا ناظما لمعظم الحراك الفني والثقافي خلال هذا العام ...وللحق اقول بان المبادرة دائما كانت للكاتب الفلسطيني رجب ابو سرية والذي اوجة لة كل التحية والتقدير فقد كان مجتهدا دوما باشراك اكثر من 30 فعالية وكان متابعا نشيطا لكل الانشطة الفنية والمهرجانات والتي تقام لاول مرة في فلسطين وبالتحديد في غزة والتي تعاني من حصار شامل .
هذا الحراك غطي كل مجالات العمل الابداعي من اداب وفنون مختلفة
كذلك كانت هناك اسباب وقراءات ثاقبة كان من شانها ان دفعت بهذا الحرك الفني والثقافي في هذا العام بالتحديد واقصد بذلك حالة الانقسام والحرب علي غزة بداية العام حيث مثلت الثقافة والفن ردا علي الاحباط الناجم عن الحرب وطريقا للوحدة خاصة بعد ان رفع قادة احتفالية القدس شعارات القدس توحد والثقافة توحد ولا تفرق
اوكد ومن خلال ادارتي المباشرة لاسبوع الفيلم التسجيلي والتي استطعنا من خلالة تجميع ما يقارب من 52 فيما تسجيليا عن الواقع المعاش في غزة من حرب ومن حصار ... لقد تبين لي مدي حاجة الناس لعروض الافلام التسجيلة والتي تشاهد فقط بالمهرجانات ...لقد نجحنا بان تشاهد الافلام الفلسطينية التسجيلية بعيون فلسطينية وقد خرجت بانطباعات عديدة منها:-
وجود شباب طامح ومستعد للعمل الثقافي بكل طاقتة ويحتاج فقط الي اليات عمل ومؤسسات موضوعية ذات رؤي استراتيجية وبعيدة المدي كذلك اصبح لدينا احصاء تقريبي بعدد الافلام المنتجة في القطاع وكذلك ادركنا مدي حاجتنا نحن العاملين في المهنة الي كوادر شبابية ونسائية
وهذا فتح الباب واسعا للذهاب الي ايام السينما الخليجية خاصة بعد ان نشا بيننا وبين سينمائين عرب علي قدركبير من الثقافة السينمائية وفي مقدمتهم الاستاذ صلاح سرميني الذي يسجل لةشرف المبادرة في فكرة ايام السينما الخليجية في فلسطين حيث قام بتعريفنا بالقائمين على مهرجان الخليج السينمائي بادراة السينمائي القدير مسعود امر الله
ولن ننسي ايضا الدكتور الحبيب الناصري والدكتور المسعودي بوشعيب
ومهرجان خريبكة الدولي
كل ذلك جعلنا نفكر وبشكل عملي وجدي لتشكيل ملتقي سينمائي فلسطيني ...
وهكذا تفاعلت الحركة الفنية والثقافية وما زالت تفرض علينا ضرورة مواصلة هذا الحراك خلال العام المقبل 2010
وللحقيقة اقول باننا وبهذا الحراك نستطيع مواجهة الثقافة الاسرائيلية والتي تعتبر احد ادوات التزوير وتزيف الحقائق التي يعتمد عليها الاسرائيلون في اقناع الراي العام العالمي من خلال روايتهم الخاصة ازاء الصراع الفلسطيني / الأسرائيلي .
ان فتح باب الجبهة الثقافية والسينمائية في الصراع مع الاسرائيلين ضرورة حتمية ولكن تحتاج الثقافة الفلسطينية الي عمقها العربي ولذلك من المهم ان يعزز الكتاب والفنانون الفلسطينون من سينمائين ومسرحيين وموسيقيين وتشكيليين اعمق اواصر الصلة والتفاعل وان امكن تنفيذ برامج ثقافية مشتركة مع نظرائهم العرب ويكون مسرحها فلسطين الكبيرة بتاريخها و تراثها و غير القابلة للإختزال في مشروع سياسي إقليمي وحجزها ضمن موامرة هنا او هناك .
اقول ذلك من اجل الحفاظ علي عروبة القدس و فلسطين .
امل في العام القادم ان تزداد هذه التظاهرات وهذا الحراك الفني والثقافي وان يكون هذا كفاعل وطني ينهض بالمبدعين ونجتاز بهم حالة الياس الناتج من الواقع المؤلم و أن تعكس كل فعاليات عام 2009 الفنية والثقافية والمسرحية بالايجاب علي الجميع ...لاننا اصبحنا علي قناعة تامة بضرورة بلورة حركة فنية قادرة علي النهوض وسط هذا الحراك الفني والثقافي والذي يبشر بحالة استنهاض فني ومسرحي وثقافي
لذلك فانني اري ما يلي :-
- ضرورة تفعيل التجمعات الفنية والاهتمام بها لانها ستشكل لا محالة مستقبلا ونواة لحركة فنية متكاملة وفاعلة
- الاهتمام من قبل جهة الاختصاص والمؤسسات المعنية بالنخب الفنية بجميع اشكالها وخاصة العاملين في الصورة
- العمل وبشكل غير قابل للمراجعة ...بان العمل الجماعي هو روح العمل الابداعي واعطاء فرصة للجيل الشاب
ولا شك بان الشعب الفلسطيني تعود دائما ان تتجلي ابداعاتة اكثر في الظروف الاصعب والاكثر تعقيدا
فتحية الي كل اولئك المبدعين الذين ما زالوا مؤمنين بان علي هذة الارض ما يستحق الحياة
المخرج \فايق جرادة