أهلا وسهلا بك عزيزي الزائر ( إنتسب الآن )
 
25
- من الرمل إلى الإسفلت” رحلة حضارة"
11/11/2009 م - 01:37
عدد التعليقات ( 0 )
عدد المشاهدات ( 355 )
الملتقى السينمائي الفلسطيني
  |---->  PalCinema

الدكتور بوشعيب المسعودي

“من الرمل إلى الإسفلت” رحلة حضارة
فيلم: لوسيل موسي وعبد الرحمان سالم 52 دقيقة
 
من بين الأفلام التي عرضت ضمن فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة فيلم “من الرمل إلى الإسفلت” فيلم يحكي عن انفتاح بلد عبر طريق “الزفت”.
إن فيلم “من الرمل إلى الإسفلت” فيلم فرنسي – موريتاني من إخراج لوسيل موسي وعبد الرحمان سالم يتحدث عن رحلة موريتانيا التي توجد بين محيطين، محيط الرمل ( الصحراء)  والماء ( المحيط الأطلسي). وهذا ما يجعل التشابه بين حياة الصحراوي وحياة البحار.
فالصحراء الموريتانية شاسعة وفي عام 2005 شيدت طريق من الزفت / الإسفلت وسط هذه الصحراء بطول 470 كلم تربط بين نواكشوط العاصمة ومواديبو جنوب المغرب. وهذه الطريق أدت إلى لقاءات وتجارب جديدة وقد سئل الناس عما جلبه الإسفلت إلى نواكشوط فأجابوا الطماطم والليمون.
 
ففي السوق بدت الآثار الأولى للطريق الإسفلتي فهناك كميات كثيرة تعادل ضعف وثلاث مرات ما كان يصل قبل الاستفادة  الطريق وتضاعفت عدد الشاحنات الآتية من المغرب فالخضر والفواكه بدأت تصل بكثرة وفي اليوم بداته ووفرة هذه الفواكه دليل على أهمية هذه الطريق التي تود المخرجة أن تكتشفه.
ففي المحطة يجب أن تملأ جميع الكراسي وكشك الحيوانات تجد مكانها في الحافلات.
وقد عوضت هذه الطريق السفر في البحر وعبر السكة الحديدية التي سهلت عن الناس السفر للعمل وللالتحاق بالأهل والأحباب في الناسبات والأعياد فنواديبو تبعد عن نواكشوط ب 292 كلم وقرب مدة الزيارات.
وكان السفر حافلا باللقاءات والمفاجاءات وهي عبارة عن التعرف عن شعب كان بعيدا بالنسبة للمخرجة الفرنسية واصبح قريبا فلكل من الراكبين قصته وحكايته وكان السفر سببا للتعرف عن حضارة شعب وثقافة شعب قابع في الصحراء شعب صحراوي متنقل وصادف السفر عدة عادات وتقاليد كصلاة عيد الأضحى الذي يخلد تضحية إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل.
وزيارة الميناء مهمة فهي تجسد الصيد البحري    والتعامل مع الدول الأوروبية والبنيان والإسفلت كانت له آثار كبيرة على الميناء وعلى الصيد وكثرة  الوافدين والراغبين في الهجرة السرية إلى بلاد أوروبا ومشاكلهم مع أباطرة الهجرة السرية وما يعانوه من ابتزاز ومشاكل قد تؤدي إلى الموت.
وتكلمت المخرجة عن الدعارة ومشاكلها في بلد مسلم وما يعانيه النساء الممتهنات هذه المهنة غير مرغوب بها في هذا البلد.
 
فالطريق تقرب الناس تقرب الدول موريتانيا المغرب بدول أوربا.
فالطريق الإسفلتية حولت الدواوير والمجمعات السكنية الصغيرة إلى مدن كبيرة وبناءات مهمة مع ولادة اقتصاد جديد وخلق فرص للعمل وقد استغلت المخرجة مشاهد طبيعية عالية وصورت وجوها بشرية معبرة ومختلفة كل بمشاكلها ولكنها كريمة  ومضيافة ترحب بالغريب وتكرم الضيف.
وكل متكلم يحكي عن التقدم وعن وصول عادات جديدة آتية من بلدان مجاورة وكذلك حالات اعتداءات وهجوم أشرار وهروبهم عبر طريق الإسفلت وقد أثرت الطريق الجديدة على بعض المواقع التي لاتمر بجانب “الكدرون” وقد يضطر السكان إلى هجرة هذه المواقع التي ستؤدي إلى موتها حتما.

وكما توفرت الرحلة على مشاكل ومعاناة الشعب الموريتاني توفرت على لحظات رقص وموسيقى وفرح مع أهازيج تراثية صرفة.

والطريق الإسفلتي أدى إلى الانفتاح على عادات معيشية جديدة والى تسهيل المعيشة وتوفير الأطعمة الطازجة بسهولة وبوفرة كثيرة وسرعة فائقة.
والأطفال يعبرون عن رغبتهم وفرحهم بالطريق الجديد الذي أتى بالحضارة والتقدم ووسائل الرفاهية.
وانفتحت موريتانيا على الآخر وفتحت للآخر لأنها كانت تملك سر الصحراء وحدها.   


-التعليقات
لا يوجد تعليقات
تسجيل الدخول

رأيك بفكرة مهرجان غزة لأفلام الهواة ؟
<
نوعية
إيجابية
تقليدية
القائمة البريدية
الاسم
البريد

جميع الحقوق محفوظة لـ الملتقى السينمائي الفلسطيني
Powered by YafaSoft Co