أهلا وسهلا بك عزيزي الزائر ( إنتسب الآن )
 
144
- بعض من عظمة القدس يشكلها المخرج باسل الخطيب
23/08/2010 ص- 11:23
عدد التعليقات ( 1 )
عدد المشاهدات ( 212 )
المخرج فايق جرادة
  |---->  Fayek

بعض من عظمة القدس يشكلها المخرج باسل الخطيب

 

 

 

حظيت القدس وما تزال بمكانة عظيمة في الذاكرة الإنسانية لم تماثلها أي مدينة منذ فجر التاريخ وقد استمدت مقومات تميزها وتفردها من تلاقي الأبعاد الزمانية والمكانية والروحية فوق أرضها المقدسة.

والقدس في الزمان ضاربة جذورها منذ الأزل تحمل اسمها ووجهها الكنعاني ...وهي في المكان ملتقى الاتصال والتواصل بين قارات العالم القديم وتركت وراءها بحكم التطور التاريخي بقايا وأثار وفي صفحات تاريخها أنباء ومخطوطات وملاحم ما زالت شاهدة على عظمة الدور الاستراتيجي للمدينة والتي لا زالت محتلة من قبل اعتى قوى عرفتها البشرية.

                      

وبلا شك فقد نسج العديد من المخرجين العرب والفلسطينيين أروع الصور والمشاهد للقضية الفلسطينية كما في مسلسل التغريبة الفلسطينية لحاتم علي وكما بعرس الجليل  والجواهر الثلاث لميشيل خليفي ومسلسل الاجتياح للمخرج التونسي الرائع شوقي الماجري وايلياسليمان ورشيد مشهراوي وعمر القطان ومي مصري والعديد من المخرجين الفلسطينيين والعرب

 

 لهذا فليس غريبا أن يفكر ويبادر وينفذ ويخرج المخرج المبدع دائما باسل الخطيب  مسلسل

أنا القدس إذ يعتبر الأول من نوعه علي صعيد الدراما العربية والفلسطينية

 

 ويجمع فيه نجوم العرب الكبار من الدول المجاورة للقدس منهم  عابد فهد وفاروق الفيشاوي وأحمد ماهر وأسعد فضة، وغسان مسعود وأيمن زيدان، وصباح جزائري، وأمل عرفة وريم على وعبد المنعم عمايري، وقصي خولي وقيس الشيخ نجيب، ومن الأردن صبا مبارك وعبير عيسى وناريمان عبد الكريم، أما من لبنان كارمن لبس، وأحمد الزين وكريستين شويرى، ومن العراق باسم قهار وجواد شكرجى، إضافة إلى الممثل فتحي الهداوى من تونس.

                                

وكأن المبدع باسل الخطيب يقول للجميع بأن القدس عربية الوجه فلسطينية الملامح والقسمات تلبس ثوبا فلسطينيا مطرزا بخيوط نسجت بأيد عربية وجمعت في نسيجها ألوان العلم الفلسطيني.

واليوم هي لب الصراع وجوهرة حيث تتعرض إلي عملية تدمير كاملة لكافة عناصر تميزها الحضارية والتاريخية والثقافية والإنسانية والدينية ويشوه وجهها الكنعاني الذي توج التاريخ الإنساني منذ نشأة يبوس والذي لم تنل  منة حضارات الغزاة.

فالفترة التي تحدث عنها المخرج هي فترة منعطفات تاريخية هامة ما زلنا نتحمل آثارها حتى اللحظة وتكاد أن تعصف بالجميع اثر التجاهل المتعمد أو الغير متعمد من قبل الساسة والأنظمة والمؤسسات الدولية برزت في ثناياها العديد من الأحداث المفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية والثورات المتعددة كانت شعلتها ثورة الشهيد القائد الوطني البطل عز الدين القسام.

                                      

باسل استطاع أن يجسد هذه المرحلة بكل جرأة وعنفوان الشاب القادر على التأثير في مجريات الأحداث  التاريخية من خلال صدامه المباشر مع المحتل سواء كان بريطانيا أو إسرائيليا.

من جهة أخرى أقول بأننا جميعا نشاهد وكالعادة المسلسلات الرمضانية  المتنوعة  والتي غلب عليها الأسلوب المهني المتميز فجميعها متقنة الصنع ومحبوكة بشكل رائع وهي في النهاية مسلسلات مسلية ومشوقة وجذابة لكنها لا تصطدم بأي قيمة مع الأسف...أنا لا ادعي ولكنه الواقع فجميع المسلسلات خالية من المضامين  التي تترك الأثر لدى المشاهد، فقط هي حواديت وقصص وان كان بعضا منها واقعي، أو حاول مس الواقع .  

                                                                              

وبما أننا نعيش عصر الصورة و عصر ثورة التكنولوجيا  بجميع أشكالها وبغض النظر أنني اتفق أو لا اتفق مع عولمة هذا العالم  إلا أنه يجب أن يكون هناك منافسة ...لأنها ضرورية لكون العالم أصبح قرية صغيرة المنافسة ضرورية في هذا العالم والذي يفرض نفسه باستمرار  على الجميع بلا استثناء.

إلا أن المنافسة تقتضي الصدق والاجتهاد والتطوير، المنافسة تقتضي تحليل الظواهر والبحث عن الحلول  بعيدا عن الغوغائية

 

أقول ذلك لأنني لمست الصدق والاجتهاد والعمل المتميز في  أنا القدس نعم  لمست الصدام الحقيقي والذي يجب أن يكون سمة كل المبدعين  فدائما  أصحاب الإبداع الحقيقي يجب أن يتمتعوا بصفة الصدام مع العالم كما في فيلم افاتار على سبيل المثال.

 

فالإبداع الحقيقي حين يعبر عن الحياة فإنه يعبر عنها ليثور عليها ويغير من أشكالها ومضامينها  إبداع يحمل للناس إمكانيات للحلم والتحقيق والقوة والحرية والتواصل والنضوج الاجتماعي والثقافي.

لقد نجح المبدع دوما باسل الخطيب بهذا الصدام ونجح في تجسيد فترة مهمة من تاريخ القدس والمقدسين بعكس كل الدراما الرمضانية والتي هي بالتأكيد قصص وحواديت وان كانت واقعية فهي غير مؤثرة.

أقول بعد مشاهدتي لبعض حلقات المسلسل بأن الإبداع اليوم يختلف عن الأمس اعتقد ذلك .

 

فالإبداع اليوم عالم جديد.... أجمل وأشجع وأعدل وأكثر حرية وهذا العالم غير ممكن بدون التنظير بقيم جديدة وعلاقات جديدة وعواطف جديدة  وتبقى الإنسانية هي فقط ما يجب أن يسود بكل الأعمال الفنية أي إن كانت هذه الأعمال من فنون مختلفة.

أقول أخيرا.... كما قال المبدع دوما باسل الخطيب على المحطات العربية إعادة النظر في تعاطيها مع الأعمال التي تعنى بالقضية الفلسطينية" .

يشار إلى أن باسل الخطيب من أصل فلسطيني، ويعد من أهم المخرجين في سوريا والوطن العربي، ولد عام 1962 وحصل على دبلوم في الإخراج السينمائي والتلفزيوني من موسكو، قدّم كماً من المسلسلات السورية المتميزة ابتدأها بمسلسل "أيام الغضب" وغيره من الأعمال الهامة مثل "رسائل الحب والحرب"، "هوى بحري"، "نساء صغيرات"  عائد إلى حيفا  نزار قباني وغيرها.

فتحية لك أيها المبدع  الباسل دوما أنت وكل المبدعين العرب والفلسطينيين من اجل معتقد حق

 

                      المخرج الفلسطيني / فايق جرادة .   


-التعليقات
- تحيتنا للمخرجان المبدعان
  |---->  henno
كعادتك دوما استاذنا المخرج "فايق جرادة"
تنظر للاعمال بعين ناقدة ... تميز بين العمل لاجل العمل .. والابداع الهادف

مقال متميز جدا ...
نوصل تحياتنا للمخرج المبدع باسل خطيب
ونتمنى له التوفيق الدائم .. والابداع المتواصل

 1 
تسجيل الدخول

رأيك بفكرة مهرجان غزة لأفلام الهواة ؟
<
نوعية
إيجابية
تقليدية
القائمة البريدية
الاسم
البريد

جميع الحقوق محفوظة لـ الملتقى السينمائي الفلسطيني
Powered by YafaSoft Co