أهلا وسهلا بك عزيزي الزائر ( إنتسب الآن )
 
126
- " دوشة " فيلم مزعج ، بمولدات كهربائية !
05/07/2010 م - 3:28
عدد التعليقات ( 0 )
عدد المشاهدات ( 160 )
الملتقى السينمائي الفلسطيني
  |---->  PalCinema

غزة _ أسماء شاكر

لم يكنْ مونتاج الفيلم الغزي " دوشة " بحاجة إلى موسيقى تصويرية أو مقاطع لأغاني توازي الصورة و المفارقات التي تسكن واقعَ الشخصيات، فطوال مدة الفيلم القصيرة لم تكفّ مولدات الكهرباء عن العمل !

خاصة ً و أنّ انقطاع التيار الكهربائي هو جزء ًمن صيرورة الحياة فى قطاع غزة ، فلا صوت يعلو على الضجيج المعتاد فى شوارع و على نوافذ غزة ، هكذا يصبح الضوء مقابل النوم و الراحة و الهواء أيضا ً .

" دوشة " بدقائقه الثمانية عشر ، يحاول سردَ القصص اليومية التى تعجنها ظروف القطاع المعيشية الضَجِرة،و التى تجاوزت الحدّ الطبيعي _ بمراحِل _ ، بضغوطها و متاعبها المرهِقة،حتى أنها وسمتْ سكّان القطاع بشيء من الكَمد المتجدد، نظرا ً لتلك المتغيرات الكبيرة بين يوم و آخر، ليصبح من  الصعب على الغزيّ تخيّل شكل الحياة فى أي مكان آخر بمعابر مفتوحة و كهرباء دائمة !

 

ولكن رغم تميّز فكرة فيلم ( دوشة ) المميزة و حبكته الواقعية المحكَمة، إلا أن المنحنى الدرامي الذي حاول المخرج فايق جرادة تتبعه لم يخلو من المشكلات التكنيكية، و وضوحها فى بعض المشاهد التمثيلية،خاصة تلك المتعلقة فى إمكانية نجاح المزج بين الجزء الدرامي و الجزء الوثائقي من الفيلم،و مدي تفاوت إتقان كل من الممثلين لأدواره و مناسبتهم لها، إضافة إلى إشكالية التصنّع فى بعض الأحيان ، و لغة السيناريو و الحوارات المرتجلة بطريقة مباشَرة ، غير مقنعة فى أحيان أخري . و هو الأمر الذى أضرّ بالفكرة فى بداية الفيلم .

 

أما قصة " دوشة " فتلخصت فى ما يترتب عن انقطاع التيار الكهربائي من مواقف يومية روتينية، فالزوج العائد من عمله متعبا ً لا يجدُ مصعدا ً ينقذه من قطع سلالم الطوابق الستة، ليصل الي منزله، بعد أن أنهكه الدوران على المصلحات و المكاتب الحكومية لإنهاء بعض المعاملات، و تأجيلها ليوم آخر ... لانقطاع الكهرباء .


غير أن المخرج يحاول موازاة المشاهد ببعضها، وهو ما أدي الى وجود قطع قافز فى مشهد لاحق، عندما رصد وضع الكهرباء في أحاديث مجموعة من الشبان، دون وجود أية علاقة بينه و بين ما يسبقه، لكن رؤية المخرج جرادة تبرر ذلك من منطلق كون الفيلم
 "
ديكودرامي " .

 

مولدات الكهرباء فى " دوشة " ، كانت بطل الفيلم الرئيس، غير أن الحوارات تكشف ذلك الوجه البائس لها ، فليس الإزعاج و الهواء الملوث بدخان البنزين المحترق ، وحده ما يجعل المولدات مزعجة ، و إنما أيضا خطر انفجارها أو إحراقه للمنازل أحيانا ً، خاصة و أنّ انتشار استخدامها بات متفشيا ً في الشارع الغزي بكل مكان، فلا يخلو متر مربع فى غزة من وجود موّلد كهربائي، فغزة خلال الساعة الواحدة من انقطاع الكهرباء تستهلك ما يقارب 70 ألف لتر من الوقود المحترق ! ناهيك عن كون الكهرباء قد لا تأتي سوي 6 ساعات أو 12 ساعة في اليوم فقط .وهو ما ترتب عليه العديد من المضار الصحية الخطيرة  أيضا ً، التى سجلتها المستشفيات و الدراسات.

 

و لكن رغم كل شيء ، تبقي آلية التحايل على طبيعة الظروف هي ما يتحكم بوجه الحياة ، فالزوجان الهاربان من منزلهما و من انقطاع الكهرباء و صوت المولدات المقلق للنوم و القراءة ، لم يستطيعا الهرب من شوارع المدينة التي تحّدها المولدات !
و لانقطاع الكهرباء في طريقهما للمقهى حكايات كثيرة، فإرسال شبكة الهواتف الخلوية كثيرا ما تعلق في انقطاع الكهرباء ، إضافة الي الحوادث المؤسفة لضحايا المولدات، و المشكلات الاجتماعية التي يسببها الضغط و التوتر العاليين .

هكذا لم يجد الزوجين اللذين لعب دوريهما كلا من ممثلة المسرح: إيناس السقا ، و خالد مقداد . بدور الزوج ، سوي الهروب للبحر بعيداً  من الضجيج و الأرق، غير أنهما تفاجئا بوجود مولد كهربائي و هما على شاطئ البحر ، يحاول تشغيله صاحب احدي الاستراحات فى جوارهما .

 

http://doc.aljazeera.net/cinema/2010/06/201067105319874875.html


-التعليقات
لا يوجد تعليقات
تسجيل الدخول

رأيك بفكرة مهرجان غزة لأفلام الهواة ؟
<
نوعية
إيجابية
تقليدية
القائمة البريدية
الاسم
البريد

جميع الحقوق محفوظة لـ الملتقى السينمائي الفلسطيني
Powered by YafaSoft Co