أهلا وسهلا بك عزيزي الزائر ( إنتسب الآن )
 
115
- الدرس التركي او الصورة الفاضحة للكيان الصهيوني الغادر
05/06/2010 م - 10:43
عدد التعليقات ( 0 )
عدد المشاهدات ( 189 )
الملتقى السينمائي الفلسطيني
  |---->  PalCinema
 
    لا زلت اتذكر كم هو لذيذ طعام تركيا , اكلته منه اكثر مما تتحمله معدتي المنهوكة بعض الشئ من تلك الاطعمة التي كنت اتناولها ايام دراستي الجامعية ’ هذه الاطعمة التكية اعجبت بها كثيرا , وانا على متن الطائرة في اتجاه دمشق الجميلة وهدف الرحلة طبعا ’ هو الصورة اي حضور مهرجان دمشق السينمائي الدولي , على الرغم من طول الرحلة , كانت الاطعمة التركية لذيذو وممتعة تساءلت ما السر في هذا , بكل تاكيد العمق الثقافي والتاريخي لهذا البلد الذي ينهض على ارث تاريخي عريق . تبادرالى ذهني العديد من الدروس التي تلقيناها عن هذا البلد , وعلى امتداد ايامنا الدراسية ’ بالاعدادي والثانوي والجامعي . تبادرت الى ذهني موسيقى هذا البلد وبعض اشعاره التي اشعر كلما قراتها , بحس صوفي عميق , تذكرت خريطة هذا البلد الرابطة بين جغرافيتين كبيرتين , تذكرت  رغبة هذا البلد في الانضمام الى اروبا وحلوياته ومنتوجاته الصناعية  وسينماه ومسلسلاته الدرامية التي نافست اعرق الدرامات العربية .
    كل هذه الاستحضارات كانت في حدود من هو فوق الارض  , وداخل طائرة تطير في اتجاه المقصود . وصلنا اسطانبول ازدادت قناعتي , بقوة هذا البلد , لان مطار دولة ما , صورة عاكسة لطبيعة تقدمها واجتهادها , احسست بالفعل انني امام بلد يقطع المسافات , من اجل ان يتخلص من كل اشكال التخلف , تذكرت دولنا العربية , واحسست بما احسست به . احسست لماذا تركيا الان , تسير , ويبزغ نجمها بشكل كبير , شبهتها بذلك اللاعب الكروي الذي لا يلزم فقط مكانه الصغير اثناء اللعب بل , يبحث عن كل المساحات , لكي يمرر ويسجل , وبطريقة ممتعة ومدروسة .
تركيا التي اصبح العديد من الدول العربية يختبأ وراءها , من اجل ان يقول لا للكيان الاسرائيلي الغاشم , كياناتنا العربية , وبعد كل تظلم غاشم بل ’ وبعد كل مجزرة دموية , لا تراها الا بمثابة ذلك التلميذ المتفوق فقط في مادة واحدة , وهي مادة الصرف . نعم , مادة تصريف الفعال (نندد , نستنكر , نرفض , نشجب ,,,,). تركيا هذا البلد , الذي لا زالت صورة رئيسه متعلقة بذاكرتي حينما , انسحب , من احد الملتقيات الاقتصادية العالمية وامام رئيس الكيان الصهيوني , مستنكرا افعال اسرائيل الوحشية , وبحضور الامين العام للجامعة العربية ,  والذي اعتدنا , ان يكون من اول من يصرف افعال التنديد , في صيغة الجمع , في فضاءات اتلجامعة العربية الموحية , وبعد تحليلي لها من خلال ما تتناقله وسائل الاعلام ,(بالبرودة ), اقصد كون معظم ما يتخذ , داخل فضاءاتها , لا يعرف التنفيذ .
تذكرت , إذن , كيف ان تركيا اليوم نجحت , في تلقين العديد من الدروس للكيان الصهيوني , تذكرت كيف ردت بقوة , حينما اهين سفيرها , في اسرائيل , وكيف حددت سقفا زمنيا قصيرا لتقديم الكيان الصهيوني اعتذارا رسميا , عن هذا الفعل .
    تركيا اليوم , وبعد تلطخ اسرائيل , بدماء برئية اليوم ,دماء تركية , كان اصحابها, وبجانب جنسيات مختلفة ,يريدون ايصال الطعام والدواء لاطفال غزة ولاهل غزة ككل ,استطاعت ومرة اخرى , ان تكون قوية , ومن خلال رفضها العملي لهذه الغطرسة الصهيونية , والمتولدة عن حصول اسرائيل , لشيك سياسي على بياض , وباسم( امنها ), ان تفعل ماتشاء , كل شئ اليوم , (يحمل اسلحة وصواريخ ), يتم تهريبها الى  شعب فلسطين الاعزل . حتى مياه البحر وامكنة تصريف المياه والهواء  ولعب الاطفال ,,,, كل شئ ينبغي فحصه ومحاصرته , باسم (امن )اسرائيل .
   بعد كل نكبة ,وبعد كل , دماء جديدة , ترى العديد من الدول وفي مقدمتها امريكا , تستعمل عبارة مالوفة اليوم , وهي ضرورة , ضبط النفس , وحق اسرائيل في حماية نفسها ووو, لتنتهي اللعبة السياسية , في فضاءات مجلس الامن الدولي , والذي وفي احسن الحالات , يتم اتخاذ قرار بسيط خجول ومحتشم ,  وكانه قرأ , على من يهمه الامر , اولا , ليبدي ملاحظاته , وقبل ان يتم تعميمه . فهل ننتظر المزيد من المذابح الصهيونية من اجل , السير على نفس السيناريوهات . الرأس اشتعل شيبا , والسياسة هي هي , ماكرة في هذا العالم المنحاز كليا لاسرائيل , بكل تاكيد ننوه بكل الاصوات الانسانية المتضامنة مع حق الشعب الفلسطيني , مهما كانت مرجعياتها الدينية والايديولوجية والسياسية والثقافية ,,, انها الاصوات التي , وبكل تاكيد ينتظرها الشئ الكثير امام , سيكولوجية  سياسية اسرائيلية اصبحت معتادة , وهي  تعذيب وتخريب شعب فلسطين اثناء الحكم , والتحول بعد ذلك , الى ارتداء جبة الحوار والمشاركة في المنتديات حتى داخل العالم العربي , باسم (الديمقراطية واشياء اخرى). لكن ما لايمكن تخريبه ابدا هو هذا الحب الصوفي لفلسطين الذاكرة والتاريخ والشعر والسينما والرسم والرواية والقصة , سواء تلك التي كتبت باياد فلسطينية , او باياد عربية او اجنبية , يكفي ان , نذكر اليوم , باسماء من قبيل , غسان كنفاني وناجي العلي ومحمود درويش وابو جهاد ومحمد الدرة ,,,,
 
                                                 د. الحبيب ناصري

-التعليقات
لا يوجد تعليقات
تسجيل الدخول

رأيك بفكرة مهرجان غزة لأفلام الهواة ؟
<
نوعية
إيجابية
تقليدية
القائمة البريدية
الاسم
البريد

جميع الحقوق محفوظة لـ الملتقى السينمائي الفلسطيني
Powered by YafaSoft Co