أهلا وسهلا بك عزيزي الزائر ( إنتسب الآن )
 
109
- «تقاطعات».. وليمة عالمية من الأفلام القصيرة‏
21/04/2010 م - 10:04
عدد التعليقات ( 0 )
عدد المشاهدات ( 148 )
الملتقى السينمائي الفلسطيني
  |---->  PalCinema

زياد عبد الله - دبي

مشهد من فيلم «ماما». من المصدر

يتيح برنامج «تقاطعات» في الدورة الثالثة من مهرجان الخليج، مقاربة الفيلم القصير من شتى أرجاء العالم، ويضعنا مباشرة أمام اختيارات متنوعة تتفاوت لكنها تتقاطع في كونها مساحة جميلة للإطلاع على جديد الفيلم القصير، واصطياد ما له أن يكون تنويعاً في التقنيات والبلدان الآتية منها.

يقدم برنامج «تقاطعات» لمخرجينا الشباب مساحة كبيرة للتعرف إلى ما يسود عالم الفيلم القصير وما يحمله من جماليات، ولعلها وليمـة خاصـة تدعو الجميـع إلى التهام ما فيها.

ولعل المدة الزمنية للفيلم القصير ستكون اختباراً حاسماً لما نراه، بما لا يسمح بإعادة النظر بما نشاهد بقدر ما تكون المتابعة مباشرة والنتائج حتمية وحاسمة، كأن نرى العالم يتغير من على حبل غسيل كما هو الحال مع الفيلم الهنغاري «ماما» لجيزا توث، وليكون الفيلم لقطة واحدة لتسع دقائق، ونحن نشاهد أماً تنشر غسيلها على حبل ما أن تنتهي من وضع قطعة ثياب كبيرة عليه حتى تسحبه فيتغير المشهد خلفها، إلى أن تضع في النهاية قطعة ثياب حمراء لطفل صغير، ومع تعقب اللقطة الواحدة سنجد ذلك في فيلم «سنونوات» للألماني جان سبيكينباخ، حيث «التغريب» سيكون تنويعاً بين توالي اللقطات وإلغاء حواجز المكان، حيث رجل يترك شقته ويسكن في غرفة فندق لا لشيء إلا لأن السنونوات وجدت على نافذته مستقرها، وهناك يتعرف إلى امرأة يمضيان الليل متنقلين من مكان إلى آخر في امتزاج بين الرقص والمشي، وبين الغناء والحوار، وعلى هدي تمازج يضعنا في النهاية أمام فيلم جميل.

الفيلم السلوفيني مارتن تورك «الأيام لا تتشابه» يمضي خلف مسارات عدة سرعان ما تتشابك، فنحن أمام أحداث بسيطة لكن نتائجها مصيرية، رجل مستعجل لا يستطيع أن يستقل سيارته لأن أخرى سدت الطريق أمامه، ورجل آخر يخرج مستعجلاً من البيت يستوقفه ساعي البريد ليستلم رسالة وكل ما يسأله إياه هو التوقيع فيرفض لأنه مستعجل، بينما امرأة حامل تخرج من بيتها مسرعة أيضاً وهي على وشك أن تولد، وعليه فإن الرجل الأول يكون زوج المرأة الحامل، وقد تأخر في الوصول إلى البيت، فتقوم زوجته بإيقاف الرجل الذي يلاحقه ساعي البريد، فيأخذها إلى المستشفى بينما يسأل ساعي البريد أن يبحث عن زوجها بعد أن تعطيه المرأة صورته، إلى أن نعود إلى ما بدأ به الفيلم ألا وهو مشهد رضيع في أولى لحظات ولادته.

الخيال العلمي سيكون حاضراً من خلال فيلم الفرنسي ديفيد ألابونت «فارد»، والذي سيكون في الأساس رصداً للحاصل الآن في العالم من خلال الإصرار على تشابه البشر وتحويلهم إلى نسخ مشوهة ومتشابهة تعمل كالآلات، وليكون «الانيماشن» في الفيلم معبراً نحو ذلك، وكل شيء مفرط الحداثة والكبر لكنه رمادي يخلو من الضوء، والذي ما أن يقع في يد شخصية الفيلم الرئيسة من خلال مصباح كهربائي حتى تبدو أجزاء من حقيقة الأشياء بمجرد تسليط الضوء عليها بما في ذلك الوجوه. وفي متابعة للخيال العلمي يقدم فيلم «النهاية» للاسباني ادواردو جاكسون تخيلاً للعالم إن صار الماء فيه بندرة الذهب لا بل أكثر.

الفيلم الكرواتي «حفلة» مسكون بإنقلابه على ما نراه، وله أن يكون على مقدرة خاصة بالانتقال من الفرح إلى الأسى، ونحن نرى كيف لكل ما نشاهده من فرح امرأة مع أصدقائها أن يكون وهماً، وأنها أي هذه المرأة لا تقوم إلا باستعادتهم وقد ماتوا جميعاً في حرب ما زالت آثارها في جدران الأبنية المهدمة والمهجورة.

أفلام كثيرة أخرى يحملها برنامج «تقاطعات»، لها أن تتقاطع مع جماليات كثيرة تتيح للمتابع مقاربتها والتقاطع معها جمالياً مثلما هي الحال مع الفيلم الباكستاني «شفاء» حيث نتعقب حياة طفل في أفغانستان، ولعل قيامه بمعجزات مجاز عن حاجة بلاده لمعجزة، يحافظ من خلالها على حياة معلمه الذي سيكون وجوده وبقاؤه حاسماً في بلاده، وكحاجة ماسة ليس للطائرات المغيرة إلى أن تدمرها.

يحضر أيضاً فيلم تشيكي بعنوان «جدتي» له أن يضيء تلك العلاقة التي يشوبها الكثير بين جدة لا تفارق سريرها من وطأة المرض وقد وصلت الـ90 أو أكثر وحفيدتها التي تمسي حياتها مرهونة فقط بالعناية بها، بينما تستحضر الأم في الفيلم الفرنسي «الركبة الجريحة والرجل الواقف» من لحظة موتها ومن خلال ابنها الذي يبحث عن والده ولا يخبره بوفاتها ونحن نتعرف إلى ماضٍ مؤلم معها عاشه كل من الابن والأب.

بينما تحضر الهجرة غير الشرعية كمفتاح لفيلميين الأول مغربي حمل عنوان «ارتداد» والثاني اسباني بعنوان «موقف» وكلاهما يحدثان على الحدود بين المغرب واسبانيا والتي تتلقى المهاجر إما غارقاً أو مقبوضاً عليه يتلقى الصفعات.

«انيماشن» مميز حمله فيلم «أنت بطلي» حيث الفارس الذي يخوض حروبا متوالية لا يقتل في ساحة المعركة على يد زوجته وعلى سرير خيانته لها، وفي مقاربة للفيلم القصير الهندي يستوقفنا فيلم «اللعنة» في حركية الكاميرا التي تتنقل من غرفة إلى أخرى وكيف تحل اللعنة في كل واحدة منها على حدة وفي تتابع هو من تتابع اللقطات التي لا تتوقف إلا بسواد يفصل بين الغرفة والغرفة.


-التعليقات
لا يوجد تعليقات
تسجيل الدخول

رأيك بفكرة مهرجان غزة لأفلام الهواة ؟
<
نوعية
إيجابية
تقليدية
القائمة البريدية
الاسم
البريد

جميع الحقوق محفوظة لـ الملتقى السينمائي الفلسطيني
Powered by YafaSoft Co